الصالحي الشامي

352

سبل الهدى والرشاد

الباب السابع والخمسون في وفود الصدف إليه صلى الله عليه وسلم روى ابن سعد عن جماعة من الصدف قالوا : قدم وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بضعة عشر رجلا ، على قلائص لهم أزر وأردية فصادفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين بيته وبين المنبر فجلسوا ولم يسلموا . فقال : ( أمسلمون أنتم ؟ ) قالوا : نعم . قال : ( فهلا سلمتم ؟ ) فقاموا قياما ، فقالوا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . فقال : ( وعليكم ا لسلام ، اجلسوا ) . فجلسوا وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلاة فأخبرهم بها ( 1 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الصدف : ( بفتح الصاد وكسر الدال المهملتين ففاء ) . الباب الثامن والخمسون في وفود أبي صفرة إليه صلى الله عليه وسلم روى ابن منده ، وابن عساكر ، والديلمي عن محمد بن غالب بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة قال : حدثني أبي عن آبائه أن أبا صفرة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يبايعه ، وعليه حلة صفراء وله طول ومنظر وجمال وفصاحة لسان ( فلما رآه أعجبه ما رأى من جماله ) فقال له : ( من أنت ؟ ) قال : أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمر بن شهاب بن مرة بن الهقام بن الجلند بن المستكبر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا ، أنا ملك ابن ملك ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنت أبو صفرة دع عنك سارقا وظالما ) . فقال : أشهد ألا اله الا الله وأشهد انك عبده ورسوله حقا حقا يا رسول الله ، وان لي ثمانية عشر ذكرا وقد رزقت بأخرة بنتا سميتها صفرة . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فأنت أبو صفرة ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 1 / 248 . ( 2 ) ذكره المتقي الهندي في الكنز ( 37537 ) .